العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
تابعا " لكتابه إلى زمن موسى ، وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ( 1 ) ومنهاجه وتابعا " لكتابه إلى أيام عيسى وكل نبي كان في أيام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا " لكتابه إلى زمن نبينا محمد صلى الله عليه وآله فهؤلاء الخمسة أولو العزم وهم أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام ، وشريعة محمد لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده نبوة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه . ( 2 ) 29 - قصص الأنبياء : في رواية سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى : " فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل " قال : هم أصحاب الكتب ، إن نوحا " جاء بشريعة ، وذكر مثل ما مر . ( 3 ) بيان : كون هؤلاء الخمسة عليهم السلام أولي العزم هو المروي في أخبارنا المستفيضة ، وروى المخالفون أيضا عن ابن عباس وقتادة ، وذهب بعضهم إلى أنهم ستة : نوح ، وإبراهيم وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وقيل : هم الذين أمروا بالجهاد والقتال ، وأظهروا المكاشفة ، وجاهدوا في الدين ، وقيل : هم أربعة : إبراهيم ، ونوح ، وهود ورابعهم محمد صلى الله عليه وآله ولا عبرة بأقوالهم بعد ورود النصوص المعتبرة عن أهل البيت عليهم السلام . 30 - تفسير علي بن إبراهيم : " فاصبر كما صبر أولو لعزم من الرسل " وهم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى بن مريم عليهم السلام ، ومعنى أولو العزم أنهم سبقوا الأنبياء إلى الإقرار بالله وأقروا بكل نبي كان قبلهم وبعدهم ، وعزموا على الصبر مع التكذيب لهم والأذى . ( 4 ) 31 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الله عز وجل : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " " قال : عهد إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ، ولم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا ، وإنما سمي أولوا العزم لأنهم عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك والإقرار به . ( 5 )
--> ( 1 ) في نسخة : على شريعته ومنهاجه . ( 2 ) عيون الأخبار : 234 - 235 . م ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم : 624 . م ( 5 ) علل الشرائع : 52 . م